يتضمن الكتاب خمسة محاور، وقد حرصنا على توخي الاعتبارات المنهجية في عناوين المحاور ومضامينها وفي تسلسلها أيضاً، حيث ركز المحوران الأولان بدرجة كبيرة على الأطر المفاهيمية للتطوع اللغوي والفضاءات المتاحة له، واشتغل المحوران الثالث والرابع على البعد التشخيصي العام للتجارب التطوعية ورصدا بنفس تحليلي نقدي عدداً جيداً من الممارسات العملية في مجال التطوع اللغوي في البيئة العربية والأجنبية على حد سواء، واختتم الكتاب بمحور تطبيقي، رام تعميق فهمنا للاتجاهات حيال التطوع اللغوي عبر دراسة ميدانية على عينة كبيرة في بلد عربي. في المحور الأول، تصدى عبدالله البريدي للمصطلح الذي اقترحه وهو "التطوع اللغوي"، وجهد لإيضاح بعض الأبنية المفاهيمية والمسوغات المنهجية لهذا المصطلح الوليد، مع تقديمه لتعريف "مطول" للتطوع اللغوي وفق محاججة اصطلاحية يراها مبررة لتبني مثل هذا التعريف المطول، وأبان البريدي شيئاً من أهمية التطوع اللغوي وحيثياته الدافعة لترسيخه ضمن أنساق الفاعلية المجتمعية، كما أنه تحدث عن "أركان التطوع اللغوي ونواقضه"، باعتبار أن كل فعل تطوعي مربوط بإطار مرجعي حاكم، وركز في ذلك على ما أسماه بـ "الصلابة اللغوية" ونقيضها "الرخاوة اللغوية".

التعليقات (0)

تنويه: التعليقات الواردة بالموقع تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع ولا يتحمل الموقع أدني مسئولية عن محتوى التعليق
لم يتم إضافة تعليقات بعد، كّن اول من يعلق على هذا المحتوى عن طريق النموذج بالأسفل.

أرسل تعليق جديد

إسمك*:
بريدك الالكتروني*:
لإستخدام الادارة فقط، لن يتم عرضه على الموقع
التعليق*: